Story

هل ليس لديك حساب؟ قم بالتسجيل الآن. إنه مجاني!

The Lausanne Global Conversation is on the World Wide Open Network

ورقة مقدمة لمؤتمر كيب تاون 2010

لدينا مشكلة في القيادة! – لكن يوجد أمل!

المؤلف: The Lausanne Leadership Development Working Group
التاريخ: 10.06.2010
Category: تشكيل القادة

التقييم (10)
  • Currently 4.30/5
تفضيل (11) توصية

ترجمات

ترجمات متاحة:

منشور في الأصل باللغة الإنجليزية

املاحظة المحرر: كُتبت هذه المقالة الخاصة بمؤتمر كيب تاون 2010 بواسطة جين أوفرستريت، نيابة عن فريق لوزان لتنمية  مهارات القيادة. وتعتبر هذه المقالة بمثابة نظرة عامة على الموضوع الذي سيُناقش في جلسة ملتيبليكس Multiplex تحت عنوان "كيف تبني جيلاً جديداً من القادة على مثال المسيح." بعد مناقشتها وتقيمها من قبل أعضاء محاورة لوزان العالمية، ستُرسل التعليقات ورجع الصدى إلى الكاتب وإلى آخرين، وذلك لمساعدتهم  في صياغة العرض النهائي  لما سيُقدم في المؤتمر.

نتائج الاستطلاع الذي شملت 1000 من القادة المسيحيين عبر أنحاء العالم

1.  مقدمة

   لدينا مشكلة في القيادة! وهي مشكلة يجب حلها كيما تزدهر الكرازة العالمية! أحياناً كثيرة تتم الكرازة بنجاح، تُزرَع كنيسة ثم تبدأ في الازدهار، لكن سرعان ما يتم تعيين قائد يُدمِر للأسف كل شيء كان قد تم بناؤه، ومن ثم تُفقد الثمار. وفي حين أن هناك تنوعاً في  تفاصيل هذه القصة، إلا أن الفكرة الرئيسية نجدها تتكرر بمعدلات كبيرة للغاية.

   لقد تشكل فريق لوزان لتنمية مهارات القيادة، استجابة لتلك الحاجة إلى قادة بحسب مثال المسيح. يتألف هذا الفريق من قطاع عريض من كبار قادة في جسد المسيح على مستوى العالم، الذي يشترك الكثير منهم، بشكل خاص، في تنمية المهارات القيادية.

بدأنا باستطلاع آراء القادة المسيحيين. طلبنا منهم أن يخبرونا عن خبراتهم مع القادة المسيحيين: ما هو، في رأيهم، شكل القادة الذين بحسب مثال المسيح؟ وما هو الشيء الأكثر فاعلية لبناء قادة يكون مركزهم هو المسيح؟

   كانت النتيجة أن جمعنا استجابات من 1031 من القادة عبر مختلف القارات. شمل هذا الاستطلاع مختلف الأعمار، وأنواع وكميات متنوعة من الخبرة والتجارب القيادية. كان ثلث هذا الاستطلاع تقريباً من النساء. وقد أجرينا هذه الدراسة في خمس لغات، للحصول على أكبر عدد من الآراء.

وأثناء عملية أجراء هذا المسح، تكشف لنا بشكل مخيف حقيقة جلية- وهي أن لدينا مشكلة في القيادة! أولاً، سنرى كيف قدم الذين شملهم البحث تعريفاً للمشكلة، وكيف قدموا تعريفاً للقيادة التي بحسب مثال المسيح، وأخيراً ما هي أفضل الطرق التي قدموها لتطوير القادة كحل جزئي للمشكلة.

(للاطلاع على نتائج الأسئلة ذات الأجوبة غير القصيرة، انظر الوثيقة المنفصلة تحت عنوان: "ملحق: بحث تنمية القيادة)

2. لدينا مشكلة!

إذا ما نظرنا حولنا إلى الاحتياج الملح من أجل قيادة مركزها هو المسيح، سيصبح من الواضح أن ثمة مشكلة خطيرة في عالمنا. وفي حين حدد المشاركون في الدراسة الخصائص المميزة للقائد الذي بحسب مثال المسيح، فقد أشاروا أيضاً إلى أن كثير من القادة الذين عملوا معهم، لم تتحقق فيهم، مع الأسف، هذه الخصائص والسمات.

عندما طلبنا منهم أن يصفوا أسوء خبراتهم في العمل تحت قيادات، وما هي السمات التي أتسم بها أولئك القادة الضعفاء، أجاب 1000 من القادة المشاركين في البحث قائلين:

  • متكبرون، يظنون أنهم دائماً على حق، ودائماً يريدون المكانة الأعلى.
  • يفتقرون إلى النزاهة، وغير جديرين بالثقة.
  • يتصفون بالحدة، غير مبالين، يرفضون الإصغاء، وناقدون.

ثم  السمات التي تأتي في المرتبة الأقل كانت:

  • عدم القدرة على إدارة الناس وتمكينهم على العمل معاً.
  • غير ناضجين روحياً، ولا يوجد دليل على القداسة أو التقوى.

     ضع في اعتبارك أن هذه المواصفات لم تستخدم في وصف قادة غير مسيحيين، إنما القادة "المسيحيين،" أو أولئك الذين يدًعون أنهم "مسيحيين."يبدو أن الدافع من وراء القيادة ينبع كثيراً من الطموح والكبرياء. فنحن نعتقد أن بإمكاننا أن نقوم بالدور القيادي بشكل أفضل من "الآخرين". ومن ثم نشرع في ذلك كيما نثبت شيئاً ما لشخص ما أو لأنفسنا. فنحن نريد أن نسيطر على الموقف، حتى نخفي مخاوفنا واخفاقاتنا. والنتيجة الحتمية لهذا النوع من القيادة هو مأساة حقيقية.

    كذلك سئُل القادة الذين أجريت عليهم هذه الدراسة أسئلة أخرى مشابهة إنما بطريقة مختلفة، لكن النتائج كانت متشابهة بشكل مذهل. فقد طُلِبَ منهم هذا الطلب: "اختر من القائمة أدناه، ما يصل إلى خمسة من القضايا الأكثر إلحاحاً التي تواجه القادة المسيحيين في بلدك". وقد كانت الإجابة الأكثر شيوعاً لهذا السؤال هي "الكبرياء الذاتي،" المصحوب بـ "بعدم النزاهة." كما ذكر مئتان منهم سمات كانت في أسفل القائمة، ألا وهي"حرب روحية،" "فساد،" و"نقص البنية الأساسية."

كان الاستثناء الوحيد لهذا الترتيب من حيث التقسيم إلى مجموعات لغوية هي المجموعة الفرنسية التي وضعت المشاكل الملحة بهذا الترتيب: "الفقر،" "نقص البنية الأساسية،" "الفساد" ثم "الكبرياء الذاتي."

إن التنبير على مشكلة "الكبرياء الذاتي" هذا، قد يكون مدهشاً إذ ما قورن بقضايا تواجه القادة مثل الفقر، والفساد. لكن إذا ما تأملنا ملياً سنكتشف أن هذا يُشير إلى الدمار الشامل الذي ينتج عن مرض  قيادة "المدير الأعلى" الذي هو النقيض التام للقيادة الخادمة التي ميزت أسلوب الرب يسوع.

تعتبر القيادة التي بحسب مثال المسيح تحدياً لأنها  تقف في وجه الثقافة في شتى الأماكن والأزمنة. فهي تتعارض مع جوهر الطبيعة البشرية الأنانية. أنها تتناقض مع طبيعتنا الخاطئة.

بُيد أن القليل منا هم الذين اختبروا القيادة التي مركزها المسيح. فنادراً ما شاهدنا نماذج من القادة الذين نطمح أن نكون مثلهم. ولعل هذا هو سبب  الجوع الزائد إلى الارشاد والتوجيه اليوم.

 3. تعريف القيادة التي مركزها  المسيح

إن مهمة تعريف القيادة التي مركزها المسيح ليست يسيرة. فهي محفوفة بالمجادلات اللاهوتية. وحتى من الصعب أيضاً تعريف مصطلح قيادة. ومع ذلك، ورغم هذه التحديات الواضحة، دعونا نواجه هذه المهمة ببساطة وبصورة مباشرة قدر المستطاع، وذلك بهدف توضيح المصطلح من أجل الاستخدام العام.

عادة ما تُعًرف القيادة في شكلها البسيط بأنها "تأثير." ولو كان هذا التعريف مقبولاً، يمكننا إذاً القول بأن القيادة التي مركزها المسيح تساوي "أسلوب يسوع المؤثر." وفي حين يمكننا أن نتوقف عن هذا الحد، إلا أن عبارة "اسلوب يسوع المؤثر" تحتاج أيضاً لمزيد من التعريف.

ومن أجل أن نصف ما هو "أسلوب يسوع المؤثر" أمامنا اختيار واحد، وهو أن نتحول إلى مثال يسوع ونبدأ في وضع قائمة بالصفات التي أظهرها بينما كان يقود تلاميذه هنا على الأرض.

عندما تم استجواب ألفاً من القادة المسيحيين عبر العالم حول خصائص القيادة التي مركزها المسيح، كانت  أول ثلاث خصائص هي:

  • النزاهة، المصداقية، الشخصية الممتازة
  • قلب الخادم، الاتضاع
  • النضج الروحي، سماع صوت الله، قداسة وتقوى

يلي ذلك في القائمة

  • إدارة ممتازة لمهارات وإمكانيات الأفراد، والقدرة على تمييز وتطوير مواهب الآخرين
  • معرفة كتابية ولاهوتية
  • رأفة، إنصات جيد، يميل لكونه شخص يهتم بالعلاقات الإنسانية أكثر من اهتمامه بإنجاز المهام.

يمكننا إذاً أن نستنتج ببساطة أن أي فرد مؤثر يتميز بهذه الصفات، ويستخدمها من أجل امتداد ملكوت الله، يكون في الواقع قائداً مركزه هو المسيح.

وفي حين أن كلاً منا وُلد بمواهب وصفات شخصية، فلو سُئل شخص السؤال المألوف، "هل القائد يولد أم يُصنع؟" فستكون إجابتنا نحن الإنجيليين، الذين نؤمن أن البشر جيمعهم يولدون باحتياج إلى نعمة الله المخلصة، أنه من المستحيل أن  "يُولد" قائد مركزه المسيح، أي كان هذا الشخص "موهوباً."

لكنً التحدي الأكبر هو أن القادة دائماً يقودون بناءً عن من هم، أي من فضلة قلبهم، أو بناءً على مجموعة القيم الداخلية. إن الطريقة الوحيدة لإظهار سمات القيادة التي مركزها المسيح، هي في الواقع أن يكون محور حياتنا هو المسيح. بالطبع، أول خطوة من أجل أن يكون محور حياتنا هو المسيح هو أن ندعوا المسيح إلى حياتنا. ومع ذلك، فكما لاحظنا من خلال نتائج استطلاعنا، أن كون المرء مؤمناً بالمسيح ليس معناه أن مركز حياته هو المسيح.  إن تحول الشخص إلى قائد تتمحور حياته حول المسيح هو عملية تتطلب الحياة بأكملها.

والنتيجة التي يمكن استخلاصها هنا، هو أن القيادة التي مركزها المسيح ليست هدفاً يتحقق، إنما بالأحرى، رحلة تتطلب الحياة بأكملها. والسؤال التالي الذي يطرأ على الذهن هو، من أين نأتي بخريطة تلك الرحلة وما هي أفضل وسيلة للمواصلات؟

4.     وصف أفضل الممارسات في تنمية  مهارات القيادة

إذا كانت القيادة التي مركزها المسيح هي الهدف، لكنها لا يمكن لأي شخص أن يكتسبها "بصورة طبيعية"، وحيث أنها عملية تتطلب الحياة بأكملها، ولا يمكننا أن ننجح في اجتيازها بمفردنا، فكيف إذن يمكن أن تحدث تنمية للقيادة؟ كيف يمكن للقادة المسيحيين أن يتطوروا في قيادتهم ليصبحوا بالفعل قادة "مركزهم المسيح"؟ هذا الموضوع من  أصعب الموضوعات وأكثرها جدلاً داخل الكنيسة العالمية اليوم.

ما هي تنمية مهارات القيادة؟

    أحد الأسباب التي تجعل هذا الموضوع مُربكاً، هو أن أي شيء تقريباً يساهم في نمو المرء أو تلمذته أو مهاراته أو معرفته، يمكن أن يُطلق عليه "تنمية القيادة." فكل شيء ابتداءً من رحلات مدارس الأحد إلى التعليم اللاهوتي يمكن أن يؤهل القائد، بالاضافة إلى التوجيه، مجموعات المساءلة، ورش عمل خاصة، دورات للإدارة التنفيذية، تعليم فعال للكبار- وما إلى ذلك من قائمة لا تنتهي.  

    بحسب القول المأثور عن الرجل الضرير والفيل، لو لم تتمكن من رؤية الفيل بأكمله، فأينما تلامست معه، ستظهر صورة مختلفة. فإذا ما لمست أنفه ستظن أن هذا الفيل لابد وأنه يُشبه الثعبان. إذا لمست جانبه، ستظن أنه يُشبه إلى حد كبير فرس النهر. وبنفس الطريقة، يستحيل تقريباً أن تحصل على صورة واضحة عن القيادة الحقيقية، ولا سيما مع مبادرات كثيرة تزعم الاهتمام بـ "تنمية المهارات القيادة." ومن هنا فقد التعبير تقريباً معناه.  

تدعو هذه المعضلة إلى مثال آخر- "كيف تأكل فيلاً؟"بالطبع جزء جزء! إن تجزئة فيل "تنمية القيادة" إلى أجزاء صغيرة ربما يكون النهج الأفضل والأفيد، وقد يساعدنا على رؤية "الفيل" بأكمله بصورة أوضح. هذا يقودنا إلى طرح سؤالين بخصوص تنمية القيادة: (1) ماذا تحاول أن تحقق و(2) مع من تحاول أن تحقق ذلك؟

باستخدام هذا النهج، يمكن تنظيم كل الجهود لتنمية القيادة على مصفوفة بسيطة قائمة على محورين: (1) المحور#1: الهدف الذي يجب تحقيقه (أي المحتوى الذي يجب تعلمه أو سمات الشخصية التي يجب تطويرها، و(2) المحور #2: الجمهور المستهدف. فمن جانب يجب أن نسأل، ما هي الخصائص التي تميز القائد الذي مركزه المسيح والذي يحاول برنامجك أو مدرستك أو مادتك أن ينميها؟ ما هو المحتوى الذي تحاول تدريسه؟ من ناحية أخرى، من هم الذين تحاول تنميتهم- مراهقون، باحثون في الكتاب المقدس أو رؤساء كليات اللاهوت؟ ما هي أفضل الطرق أو أساليب التنمية التي تناسب هذه المجموعة في هذه القرينة؟

بعد الحصول على هذه المعلومات، يمكننا البدء في وضع أفضل خطة لتحقيق هذا النوع من تنمية الشخصية أو اكتساب معرفة؟ فإمكانية تطوير سمة النزاهة عند المراهقين الذين في منغوليا يختلف كثيراً عن مساعدة راعي لتعلم اللغة اليونانية في كانساس. ومع ذلك فهناك احتياج لكلاهما من أجل جسد المسيح، كلاهما صحيح وصالح- وكلاهما يُعتبر "تنمية مهارات القيادة."

ما هو القضية الأهم في هذا الشأن؟

في حين هناك دعوات مستمرة لمزيد من تنمية القيادات بشكل أكثر وأفضل، إلا أن هناك اتفاقاً ضئيلاً بشأن كيفية تنفيذ هذا الأمر؟ ومن ثم، فبدلاً من العمل في المجال كله بأكمله، حدت مجموعة العمل "الهدف" إلى تنمية  "قادة يكون مركزهم هو المسيح."

لقد ساعدتنا نتائج الاستطلاع التي أجريت على القادة المسيحيين بأن نركز على القضية الأهم والتي هي سمات الشخصية والمعرفة المطلوبة. كان القادة المسيحيون قد رتبوا سمات القائد الذي بحسب مثال المسيح بحسب الأولوية كالتالي:

  • النزاهة، المصداقية، شخصية ممتازة
  • قلب خادم، متضع
  • ناضج روحياً، يسمع لصوت الله، مقدس وتقي.
  • مهارات ممتازة في إدارة المهارات والقدرة على تميز وتطوير مواهب الآخرين.
  • معرفة كتابية، ذات بُعد لاهوتي
  • رؤؤف، مستمع جيد، توجهه للبشر أكثر من اهتمامه بإنجاز المهام.

 إذا ما حاولنا التفرقة ما بين سمات الشخصية وبين المعرفة المطلوبة، ستظهر أمامنا قائمة أطول وستصبح العملية أكثر إرباكاً. فلنأخذ على سبيل المثال، أول السمات المذكورة، وسنبدأ "بالنزاهة".  إن النزاهة هي بالطبع سمة مميزة للشخصية، مما يعني أن هناك احتياجاً لأكثر من مجرد معرفة موضوعية من أجل تنمية النزاهة. فالشخصية لا تتطور في المقام الأول داخل الفصل التعليمي إنما من خلال الخبرة الحياتية والتوجيه والقدوة والمُسائلة.

ومع ذلك فإن الفهم والتطوير الكامل للنزاهة يتطلب أيضاً المعرفة. فعلى سبيل المثال، هناك ضرورة لدراسة ما يقوله الكتاب المقدس عن النزاهة. فإذا افترضنا أن هناك قائداً يريد أن يتحلى بالنزاهة في كل جوانب حياته/حياتها، فهذا يتطلب  دراسة موضوعات أكثر عن ذلك، مثل الزواج والعائلة، وإدارة الأموال، وكيفية إيقاف الفساد. مما يجعل تنمية القادة أمراً معقداً وكذلك محاولة تتطلب العمر بأكمله. مما يدعو لضرورة وجود أساليب مختلفة.

ما هي الموضوعات الذي يجب أن نبدأ بها اليوم؟

عندما سُئِل الألف قائد هذا السؤال، "إذا سنحت لك الفرصة لأن تأخذ محاضرات في تطوير القيادة الآن، ما هي الموضوعات التي تهمك بصورة أكبر؟ كانت أجوبتهم بحسب الأولوية كالتالي :

  • الإرشاد/ التدريب
  • الصلاة والحياة الشخصية للقائد
  • إدارة الأفراد
  • حل  النزاعات
  • التخطيط الاستراتيجي

أحد الخطوات الأولى في تنمية مهارات القيادة هو أن نبدأ "بالاحتياج المُلِح،" أو ما يشعر القادة أنهم يفتقدونه ومن ثم يحتاجونه. إن جميع الطلبة البالغين يتم توجيههم أكثر لتعلم ما يعرفون أنهم في احتياج إليه، ومن ثم يطبقونه في الحال. هذا محتمل بل بالأحرى صحيح بالنسبة للقادة، حيث أنهم أُناس مشغولون ووقتهم محدود للغاية. فلو أن الموضوع ليس احتياجاً ملحاً أو اهتماماً عميقاً، فلن يستثمروا على الأرجح الوقت اللازم فيه.

ولكي نتناول من زاوية أخرى تلك الموضوعات الهامة التي يجب أن تُعلم للقادة، سألنا سؤالاً مختلفاً: "ما هي الأسباب الأكثر تكراراً التي تقود إلي فشل القادة المسيحيين، و"تعوقهم" عن أن يكونوا قادة مركزهم المسيح في البلد الذي تعيش فيه الآن؟" يمكنك اختيار ثلاث إجابات. وقد  حصل خمس من العشر احتماليات على التصويت الأكبر كالأتي:

  • الاستنزاف (360)
  • إساءة استخدام للسلطة (360)
  • استخدام غير مناسب للمال (354)
  • الكبرياء المفرط (353)
  • نقص النمو في الحياة الروحية (349)

أما السبب الذي جاء في المرتبة السادسة فقد كان "خطية الجنس" بتصويت بلغ 292 صوتاً.

مرة أخرى، يتضح لنا مدى صعوبة تطوير قائد إلى الأفضل. لو أن "الاستنزاف" هو أحد أكبر الاسباب في فشل القادة، فما الذي يمنعه؟ هل هو إدارة أفضل للوقت، مهارات لتفويض أفضل، لاهوت أفضل عن العمل، فهم أفضل لله، معرفة أفضل عن ثقافة الفرد، وعي ذاتي أفضل، معرفة أفضل لمحبة الله، أم كل ما سبق؟

 يمكن أن تصبح قائمة الأسباب والحلول المحتملة أطول فأطول، وقد تصير أكثر إثارة للجدل والنقد! إلا أن القائد لابد وأن يضع في اعتباره قائمة طويلة من الموضوعات الهامة التي تخص رحلة القيادة التي بحسب مثال المسيح. تُشكل المعرفة الكتابية واللاهوتية، والقيادة والتدريب الإداري، والتشكيل الروحي وتنمية الشخصية ثلاث مساحات متداخلة بشكل كبير، يقع داخلها أغلب هذه الموضوعات.

إن تحديد أهم أنوع تنمية القيادة لأي قائد في أي وقت من الأوقات، هو بمثابة فن أكثر منه علم. فهو يعتمد على شخصية المرء ومواهبه، وخبرته في الماضي وتدريباته، ومتطلبات القرينة الحالية التي يعيش فيها. ما هو أسهل في التمييز هو أن جميع القادة يحتاجون إلى التطوير في كل من هذه المجالات طوال مدة حياتهم.

ما هي أفضل أشكال أو طرق تنمية القيادة؟

من الأجزاء القليلة في الاستطلاع، بحسب مجوعات اللغة، التي  تباينت فيها النتائج، كانت هي الاجابة على سؤال: "ما هي أنواع أو أشكال فرص تنمية القيادة التي ترغب في الحصول عليها؟ ومع ذلك فلم تختلف الأجوبة بين مجموعة لغوية أو أخرى إلا قليلاً.

 كانت الاختيارات التي قُدمت لهذا السؤال هي الإرشاد، المحاضرات، ورش العمل، كتب، ردود الأفعال من الفريق، مناقشات غير رسمية مع النُظار، مصادر من الإنترنت، مجموعة صغيرة للمساءلة، ملاحظة الآخرين، لا شيء مما سبق في هذا الوقت أو غيره.

في المجموعة المتحدثة بالإنجليزية كانت الإجابات الأولى هي:

  • الإرشاد
  • مجموعة صغيرة للمساءلة
  • مناقشة غير رسمية مع النُظار
  • ورش عمل

في المجموعة المتحدثة الأسبانية كانت الإجابات:

  • الإرشاد
  • ردود الفعل من القادة
  • ورش عمل
  • مناقشات غير رسمية مع النظار

تغيرت الإجابات نوعاً ما مع المتحدثين الفرنسية

  • ورش للعمل
  • تساوى الإرشاد والمحاضرات
  • كتب
  • مصادر من الإنترنت

لعل هذا يعطينا مؤشراً عن الأشياء غير المتوفرة في كل البيئات الثقافية. كما وقد يقول لنا الكثير عن القيم  المحورية أو ما يُعتقد أنه محوري لأي ثقافة مختلفة.

ربما ما هو أهم من ذلك كيما نعرفه في تلك المرحلة، أنه لا يجب أن يُعطى نوع أو فرصة واحدة لتطوير القيادة كل الانتباه في جميع الثقافات والبيئات. إنما كل فرصة من هذه الفرص تعتبر ثمينة جداً لنمو وإزدياد نمو القادة في مختلف السمات التي تميز القائد الذي بحسب مثال المسيح.

التعليم الرسمي في مقابل التعليم الغير رسمي

لقد تم اضاعة الكثير من الوقت في الجدل حول ما إذا كانت الدورات ومدارس الكتاب المقدس أهم أو أفضل من التدريب غير الرسمي لتنمية مهارات القيادة. لكن هذا الجدل يعتبر جدلاً حول السؤال الخاطيء. فالحقيقة هي أن كل وسائل تنمية مهارات القيادة ضرورية في كل الحالات. إلا أن البعض فقط يعمل بصورة أفضل في قرائن معينة عن وسائل أخرى، أو يُحقق نتائج مختلفة عن الأخرى.

لقد أُجريت بحوث تربوية هائلة عبر العالم العلماني وكذلك بعض العالم المسيحي، لبحث المنهجية التي ينتج عنها أفضل النتائج للتعلم، والتي بدورها تُمَكن من التغيير السلوكي. إلا أن إيجاز هذه المقالة المختصرة لا يسمح للتعليق على كل من هذه الموضوعات بشكل كبير.

ومع ذلك فمن النظرة الخاطفة جداً على هذا الموضوع، يتضح أن التعليم القائم على المحاضرات في الفصول الدراسية قد يكون مفيداً للغاية في نقل كميات هائلة من الموضوعات. بالاضافة إلى أن التعليم التسلسلي الذي يؤدي إلى الحصول على درجة علمية يُفيد جداً في تحفيز الطالب على استكمال المادة، وقياس ما قد تعلمه، وحفظ ذلك في سجلات، بالاضافة إلى توصيل هذا المجال الدراسي إلى الآخرين. تعتبر البرامج العلمية التي تُنقل بشكل أساسي من خلال المحاضرات مفيدة لتحقيق بعض النتائج الهامة التي ترتبط بمجال تنمية القيادة لدى جماهير معينة.

ومع ذلك فعندما نتكلم عن النمو في مجالات تطوير الشخصية، والتلمذة، وتعديل القيم الأساسية، يكون للتعلم التجريبي الكثير ليقدمه هنا. لكن ليس بالضرورة تساوي التعليم التجريبي والتفاعلي عند البالغين. فالعوامل التي تجعل هذا النوع من التعلم أكثر فاعلية تشمل المتعلم الذي:

  •  يريد ويحتاج  أن يتغير
  • يحاول أن يتعلم شيئاً جديداً، أو يُطبقه على حياته/حياتها وعلى ظروف عمله/عملها.
  • يحرس على معرفة الانطباعات عن كيف كان الأمر معه/معها عندما حاول/حاولت
  • وبالتالي لديه فرصة ليفهم ذلك من خلال رؤية النتائج.

إن القائد/المتعلم الذي لديه فرصة للاشتراك في هذا النوع من التعلم التجريبي لديه فرصة أكبر لتغير معتقداته وسلوكه بشكل حقيقي.

إن تنمية القيادة الممتازة لابد أن تتجاوز مجرد الحصول على معلومات، لتشمل هذا النوع من التعلم التجريبي.

وضع أو بيئة التعلم

 

تعتبر بيئة التعلم عاملاً مهماً أيضاً في تنمية القيادة. فيمكن لمقر التدريب أن يعمق عملية التعلم أو يعزل  القائد عن  الأفراد الذين يقودهم، حتى يصبح القائد لا علاقة له بهم.

يمكن أن تتم الأشكال المناسبة للتعلم المتفاعل داخل فصول كليات اللاهوت، وكذلك أيضاً تحت شجرة. ويمكن للمحاضرات الجيدة أن تنقل المعرفة عبر الإنترنت، كما  وعبر طاولة في حجرة الطعام.  كذلك قد تعزز أو تنتقص البيئة من عملية التعلم. لكن في النهاية هذا ليس سوى عامل واحد، يجب وضعه في الاعتبار.

فأهم شيء هو أن نبدأ مع وضع الهدف النهائي في أذهاننا. فلابد من تحديد المحتوى الأهم الذي سيحقق النتائج المرجوة من هذه الجماهير المستهدفة. ثم مراجعة الطرق الممكنة، واختيار منها الأكثر إنتاجاً في المساعدة على نمو القادة تجاه هذا الهدف. وأخيراً تحديد أفضل بيئة متاحة للتعلم ، ومحاولة الاستفادة منها.

يجب التركيز على الجماهير المستهدفة وتقديم المحتوى الأنسب لهم، وذلك باستخدام أفضل الطرق المتاحة من أجل تحقيق النتائج المرجوة، وذلك داخل بيئة مناسبة تشجع على التعلم. عندما تتألف هذه العوامل معاً، سيستخدمها الروح القدس ليضمن أن القادة المسيحيين سوف يتقدمون في اتجاه مثال المسيح- في حالة ما إذا كانوا يبغون ذلك.

4.     الوكالة في تنمية مهارات القيادة

لا أحد يملك موارد غير محدودة. فحتى لو كان الشخص، على سبيل المثال، يملك كل الموارد المالية في العالم، فسيكون وقته، في المقابل، محدوداً. وبالتالي، ففي حين أنه قد يكون من المثالي وجود منظومة متكاملة من الفرص للنمو، إلا أنه يجب معرفة  أي هذه الفرص هو الذي لابد أن يأخذ غالبية الوقت والاهتمام والموارد؟ كيف يمكن أن نكون وكلاء أمناء على الموارد المحدودة التي تتوافر لدينا؟ مرة أخرى، إن الاجابة ليست بسيطة.

سُئل القادة من خلال هذا الاستطلاع،"أي من هذه النقاط الخمس، تشرح بصورة أكبر سبب وجود مثل هذا النقص في القادة الذين مركزهم هو المسيح ؟" وقد كانت أجوبتهم الغالبة هي:

1-    أن ما يسمى "برامج تدريب القيادة" لا يعد الناس حقاً للقيادة في العالم الحقيقي. فالناس يحصلون على أوراق معتمدة إنما لا يمكنهم أن يقودوا بالفعل (316 من بين الـ 786 الذين أجابوا على هذا السؤال).

كانت الأجابة التي جاءت في المرتبة الثانية هي:

2-    أن القادة الحالين لا يسمحون للقادة الجدد أن يتطورا (212 من 786 الذين أجابوا على هذا السؤال).

كانت الاجابات الثالثة والرابعة والخامسة هي:

3-    أن وظائف القادة معقدة جداً لدرجة أنه لا يوجد عدد كاف من الناس الموهوبين للقيام بها. (93)

4-    عند تعيين مدير جديد، يُفضل الناس مدير أو رئيس يكون مسئولاً عن ثلاث أو أربع خدمات أخرى، عن شخص يمكنه إعطائهم وقته كله، لكنه أصغر سناً وأقل شهرة. (92)

5-    أن الكنائس تفتقر إلى القادة الجيدين لأنهم يدفعون أجوراً زهيدة جداً بالمقارنة بالمنظمات غير الحكومية والعلمانية (74).

يعتقد عدد كبير للغاية من القادة الحالين الذين شملهم هذا الاستطلاع، أننا نقوم بعمل ضعيف في تطوير القيادة من خلال برامجنا الموجودة اليوم! ولا يدركون أن تدني الأجور، والسن أو تعقيد الأدوار هي المشاكل الرئيسية، بالإضافة إلى عامل مساعد آخر، وهو القادة الذين يرفضون تشجيع القادة الأصغر سناً. ومع ذلك فإن جهودنا الحالية في تنمية مهارات القيادة تحتاج إلى تغيير وتحسين.

يأتي هذا الاتهام الخطير من قاعدة عريضة من القادة المسيحيين. ولابد أن يجعلنا، نحن الذين نعمل في حقل تنمية القيادة نشعر بقلق  بالغ. يجب علينا أن نعمل ما هو أفضل في المستقبل. لابد أن نتوقف وندرك أنه لا يجب إعطاء نوع أو فرصة  واحدة لتنمية القيادة كل الاهتمام في أي بيئة أو ظروف. بل في المقابل يجب أن نعمل على ضمان توفير أوسع نطاق ممكن من الفرص الأكثر إلحاحاً للقادة في كل مكان جغرافي، حتى يتمكنوا من النمو ليصبحوا قادة على مثال المسيح.

وجود قادة على مثال المسيح ليست رفاهية إنما ضرورة. إن أتاحة الفرص للقادة من أجل تطويرهم هو شيء محوري للغاية من أجل كنيسة صحية، ونابضة بالحياة، ومُغيرة، ومتزايدة. لابد أن نكون وكلاء أحكم من ذلك على الموارد المتاحة، فإن مستقبل الكنيسة في أماكن كثيرة على المحك.

 ما لم نجد، نتيح، نحفز، نضاعف فرص تنمية مهارات القيادة عبر العالم، فإن النتيجة ستكون مأسوية. وستعطل مقدار القيادة الضعيفة من تقدم الإنجيل. دعونا نعمل معاً من أجل ضمان حصول كل قائد وقائدة على الفرص التي يحتاجها/تحتاجها من أجل النمو نحو قيادة على مثال المسيح.  

© The Lausanne Movement 2010

العربية Translation by: LGC_Translation
عن الملامح المتعددة اللغات | اقترح تحريراً للترجمة

كلمات مفتاحية: قيادة التنمية

محاورة نشر تعليق

1  2 3  Next >> 
ترجمة آلية:
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني Elizabeth_B (0)
الولايات المتحدة

So often there is a lack in general leadership within our societies today. This overall lack of leadership creates  an even harder avenue for the Christ centered leadership to arise. We can be the Christ centered leadership. This article is blunt in what they see the common flaws and successes of Christ centered leaders today, and for that I applaud. The task of leadership comes with great responsibility, and adding the Christ centering aspect, that we are commissioned by God does not make it easier. However, Christ centered leadership, can happen, does happen and needs to happen. 


08.09.2011
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني willie_williams (0)
الولايات المتحدة
@ Elizabeth_B:

I agree with you Elizabeth, and I often pray that each time we hear of some leader falling from grace that it won’t put up a sheild between futher followers and futher leaders.


29.04.2012
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني pastort (4)
الولايات المتحدة

In our day and time godly leadership is needed more than ever.  To Look at the church as a whole it seems that many people are falling away from their faith because of their experience with inept leaders.  As a pastor for more than sixteen years, I have seen many churches testimony take a beating because of the failure of their leaders to live godly lives before the congregation and community.  The result of these failures can be seen through the continued decrease in church attendance and participation along with a decline of trust and respect for spirtual leaders in the pulpit.  Thank you for highlighting a topic for discussion that is so relevant for christian leaders today, that will challange us to stay in the word, preach and teach sound biblical truths and lastly to walk the walk before our congregants and community. 


02.10.2011
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني Elizabeth_B (0)
الولايات المتحدة
@ pastort:

How do we then, as pastors, who we both want to portray the gospel in the most positive light possible, by our word and deeds, help build or rebuild, for that matter, leaders to live Godly lives? If our entire purpose is to be light unto the world and be a city on a hill, is there a way that we can relight old cities to have a Christ centered focus? 


We are each have the capability with God’s grace, to do great things for his glory, are there ways, through mentorship, discipleship or other ways that you have found that these great things can occur more often to prevent such a rapid decline in our churches today? 


06.10.2011
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني willie_williams (0)
الولايات المتحدة
@ pastort:

I understand how a pastor or church leader can cause a person or in some cases many people to leave the church, it happened to me at a early age.


29.04.2012
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني triedstone1009 (2)
الولايات المتحدة

Thank you for this article. Christ-like leadership is much needed in our socities today. We say we love the Lord, but find ourselves following our own agendas and not the biblically sound scriptures that made leadership so effective in times past. As pastor of a congregation that is so loving and works hard for the church, I get somewhat disappointed when I look at the leadership that has come through the church and now find myself pastoring a people where the church building can fall at any moment. Just a few days ago, I stood in the old church and asked the lord what happened in this situation. My answer came in this way, "Others fix up and repair and beautify their own dwellings, and yet my house set in ruins". Somewhere leadership was not effective, and I believe that Christ-centered leadership is not what the Lord can do for me, but what is it that I can do to further kingdom growth. Thank you for this article that encourages me to be steadfast, unmoveble, listen and love God’s people and be the besst you can be. To God be the glory.

Reggie


10.07.2011
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني glennawilliams (0)
الولايات المتحدة

Let me such say from the outset, how refreshing it was to see that this paper was based on responses from 1,037 participants representing seven continents in five languages, rather than merely based on first-hand observations and set of assumptions adhered to by the author. For this reason, I was extremely interested in what was shared.

By way of overview, I have bulleted the key points and added my comments under each one –

  • We have a leadership problem that is inhibiting effective evangelization, specifically leadership succession issues

It seems that no matter which direction one looks, there is a leadership vacuum, whether that is in a ministry, not-for-profit or commercial context. Although culture and geography certainly will impact the nature and severity of a leadership problem, there is no single culture inoculated from ineffective leadership – West or East. The inability of current leaders to see beyond their own respective leadership terms prevents them from establishing a clear leadership succession plan. Other problems that contribute to this include – 1) Pride and the inability to give up power 2) Lack of skills to identify and develop existing and emerging leaders and 3) Lack of understanding regarding what leadership model or paradigm could be explored further for application to a given culture and set of challenges. Certainly, while these issues exist, it becomes more cumbersome to appoint the right leaders and see subsequent generations of leaders build on the work completed by their predecessors

  • Top five pressing issues were – 1) Personal Pride 2) Lack of Integrity 3) Spiritual Warfare 4) Corruption and 5) Lack of infrastructure. The French group listed “poverty” as their #1 issue

It is interesting that #1-4 have more to do with the leader as a person. Some would argue that I have misplaced #4 (Spiritual Warfare), however, it is closely linked to the spiritual maturity and prayer life of the leader. A Christian leader cannot afford to ignore spiritual realities by depending more heavily on other personal qualities and gifts.  Lack of infrastructure is also deeply impacted by #1-4. If others perceive there are pride, integrity, spiritual and corruption issues, then there is less likelihood for the leader to obtain the support and resources that others would otherwise be willing to make available.

  • Consensus on what Christ-centered leadership is, but many fall short. Many characteristics were agreed based on the reading of the gospels, but the top five characteristics of “Jesus style influence” were 1) Integrity 2) Authenticity 3) Character, 4) Servant’s Heart and 5) Humility

It seems we all are sensitive to the failures of others, especially when they directly impact us. I found it fascinating that there was consensus about what constituted Christ-centered leadership, and wide acknowledgement that we nearly all fall short of that, albeit in different ways. Having gone through seminary, studied to be a psychologist and worked in senior executive leadership positions for a global ministry, I must say there has been very little attention given to training and teaching potential leaders in the areas of integrity, authenticity, character, servanthood and humility. It seems we know what they are, but lack the ability to teach them or impart them to others. Perhaps it comes back to the old adage that, “values are caught, not taught.” We simply need more leaders to model for the next generation what Christ-centered leadership looks like. There is no doubt that this is not an event, but a journey.

 

  • There is much debate over what should be the primary content for developing leaders (differentiation between character qualities and knowledge). The top five needs for content centered on: 1) Mentoring/coaching/prayer 2) Personal Life of a Leader 3) People Management 4) Conflict Resolution and 5) Strategic Planning

I liked the way the paper sought to differentiate between knowledge and character. I think this was insightful. Although knowledge is certainly valuable in understanding what leadership qualities people are looking for, and what is necessary for effective leadership, the mere impartation of knowledge does not automatically transform itself into character per se. Again, it is a journey of spiritual discovery and maturity, not all of a sudden acquired in one single event. Naturally, any existing or emerging leader will benefit from the wisdom and maturity of having a mentor walk alongside, exploring and evaluating teachable moments as they arrive, sometimes very ingloriously and depised!

  • Respondents chose the following five most frequent causes of failure in Christian leaders from a list of ten: 1) Burn-out 2) Abuse of Power 3) Inappropriate use of finances 4) Inordinate Pride and 5) Lack of Growth in their Spiritual Life

Again, against this backdrop, the author highlights the complexity of how to best grow leaders. “Is it better time management, better delegation skills, a better theology about work, a better understanding of God, a better insight into one’s culture, a better self-concept, a better understanding of God’s love, or all of the above?”

Through the responses of the survey participants, the author has raised relevant concerns about the need for Christ-centered leaders, the nature of leadership, the difference between developing character and imparting knowledge, and in the latter part of the paper identified key learning environments that may help towards this end.

One thing is clear. There is a leadership vacuum. Who will stand up and model Christ-centered leadership to emerging leaders of subsequent generations? And organizationally, how much are willing to invest into this effort?

#dmingml

#capetown2010

مرفقات يمكن تنزيلها


21.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني Prayman (2)  
الولايات المتحدة

There certainly is a critical need to develop servant leaders.  Are their resources/curriculi available that present models of experience based teaching models?  I am involved in a first year start up school of omissions where we are endeavoring to train future missionaries, missions mobilizers, and mission leaders.


16.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني Prayman (2)  
الولايات المتحدة

There certainly is a critical need to develop servant leaders.  Are their resources/curriculi available that present models of experience based teaching models?  I am involved in a first year start up school of omissions where we are endeavoring to train future missionaries, missions mobilizers, and mission leaders.


16.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني WilliamWestfall (0)
الولايات المتحدة

Thank you to Jane, and the Lausanne Leadership Development Working Group for their contribution.
I respectfully must express my disappointment with the advance paper, however.  Please allow me to explain.
While I do not disagree with the findings, nor do I disagree with the need to discuss the current specific deficiencies in leadership, I am concerned that we are not asking questions concerning, and probing into the topic of, what God might be doing in the current generation of young leaders to rectify this situation.
This present generation of young Christians, and emerging leaders of the church, are passionately driven to engage the world with the love of Christ (missional living) and to create restorative solutions to the greatest problems facing our world today (poverty, human trafficking, oppression of many forms).
Yes, we have a problem. But much of the problem may lie in an aging leadership within the church, and the pridefulness of this group (as your own studies reveal) as they ignore the cries of the youth of our world, denying our youth the opportunity to lead by the power of the Spirit at work within them.  
Conversely, lest I be misunderstood as one-sided, the "entitled" attitude of this new generation is also in need of humility, and the manifold wisdom Christ and his church.  
Together, as the whole Body of Christ, may we find, by the grace of God, a way forward on this most crucial topic of discussion.  


16.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني RagamuffinRese (3)  
الولايات المتحدة

Thanks for unpacking some extensive and sobering statistics with clarity and grace.

It seems that much of the present situation has been the fruit of business management principles wrapped up in Scripture and then passed off as “biblical leadership.” 

Searching for “Christ-centered leadership” provides an important distinctive as its locus is the person and work of Jesus Christ.  This not only encompasses the historical work of Christ in the redemption of the leader but (hopefully) His ongoing regeneration and renewal as that leader tends and feeds His sheep.

The need for community as a leader cannot be overstated.  Not to be the first among equals but the least among servants.


16.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني takasho (0)
تايون

Thank you Jane, you do a very good paper about sharing this problem.
I agree that  there are more enough good people in our church but not
so many ’GOOD’ leaders in there.
Maybe to give more chance to the ’Young’ or high fliers is the best solution.


16.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني jesus_loves_children (0)
مصر

ِexcellent piece. I thought that in the third world and muslim countries we have different problems. But after reading your paper I realized.... Human beings are the same all over the world


14.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني Deborah_M (0)  
الولايات المتحدة

Thank you Jane for taking the time to put this paper together. It shows us once again how much there is a need for intercessors on behalf of leadership! I know I need to be spending more time in prayer with all of this as well. People can be aware of what it means to be a "Christ-like leader," but seeing an actual change in people’s lives and making the right decisions/choices on a daily basis, is the difficult part. 

As a younger leader, it has been a burden for me to see how many other younger leaders turn away from leadership, because of some of these statistics that you stated. OR they don’t end up wanting the responsibility that goes with the title of a "leader", once they really find out what it all entails. OR they see the burned out leaders, etc and don’t want to turn out like them, so they pull away from leadership all together. I’ve seen it happen time and time again. 

I can still remember when I really began to evaluate my style of leadership and how I was handling situations. I was 21 yrs old and I had this girl say that she would never want to be me. We were good friends, but I was also her leader and when she went more in depth as to why she wouldn’t want to be me, I found out that it was because I was always busy, stressed and had so much responsibility and she didn’t want to have to deal with all of that.

It really got me thinking about what kind of leader I was portraying. Even if I was tired and had to much going on, that’s NOT the first thing they should see! It REALLY challenged me and that’s where I feel like I began trying to live more of a "Christ-centered leadership" life-style. Not that I had been neglecting my relationship with the Lord, or anything like that, but it challenged me to be aware of what others saw in me first, where my priorities were at, how much I was trying to do in my own strength, how I was leading out and what the most evident thing in my life was. If we’re supposed to be striving to be "Christ-like", then others SHOULD want to be like us. So, it was a HUGE turning point in my life and I continue to ask God to convict me, or show me how I can change and be the leader that He wants me to be. 

I liked how you expressed this: "Christ-centered leadership is not a goal to achieve, but rather a lifetime journey to undertake."

I appreciate all you have shared and it helps to even know how to pray more specifically for leaders and the type of leaders that need to be raised up. It’s not easy, but it is a HUGE need. I know there’s hope for change, but I have to continue to pray that people will make the right choices and apply what they learn. Even those that have been set in their ways for so many years. When younger leaders can see an intentional change in the lives of the leaders above them, besides just talking about it, it makes a HUGE difference. 


14.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 1 يعجبني لا يعجبني Knud_Jorgensen (2)  
النرويج

Interesting survey, but are there no positive and encouraging stories and examples to tell about? If I were young, this survey and your interpretation would make me lose hope from the very outset.

Another matter: On p.3 you say that one cannot be born a Christ-centered leader no matter how gifted one might be. Yes, but is it not conceivable that the Spirit sometimes takes a natural gift and puts it on fire and in that way transforms it into a spiritual gift? So why only paint the gloomy picture? Are not also our natural gifts gifts from the Lord?


14.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني Sarah_Breuel (0)  
إيطاليا

Thank you for sharing this research and for this refreshing paper! I question that still remained with me as I read it was regarding the target audience. Even though it is stated that the “target” was “Christ-centered leaders”, that it is still very broad… Maybe a more defined audience in terms of scope with help further the discussion. Blessings as you prepare for next week!


13.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني Sarah_Breuel (0)  
إيطاليا

Thank you for sharing this research and for the refreshing paper! A question that still remained with me as I read it was regarding the target audience. Even though it is stated that the “target” was “Christ-centered leaders”, that it is still very broad… Maybe a more defined audience in terms of scope will help further the discussion. Blessings as you prepare for next week!


13.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني kairosfish (4)  
ماليزيا

We have uncountable leadership workshops and seminars that sharpen the skills but where are the Christ-like leaders, vulnerable and transparent, who are willing to walk with us and show us the essence of leadership? 


10.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني Ishak_Sukamto (1)  
أندونسيا

It’s has been so long when we entry leadership discourse our eyes look upon how worldly, secularism, and what so called ‘professionalism’ define about who leader is. We expect leaders who could compete with this world and even with other churches and christian organization and put this kind of leader in christendom. From leader, we demand more capacity, ability, capability than spirituality, humility, integrity dan simplicity. then we short of leaders.

How about Christ-Like Leader, with availability for sacrifice, suffering, may a looser, not famous, but faithful and humble ? 


08.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 1 يعجبني لا يعجبني Maryedemuth (3)   
الولايات المتحدة

What a blessing to have those statistics and concerns mapped out like that. I agree that we have a leadership void. It’s odd that in the US where we practically worship leadership, we still don’t see much of biblical leadership touted (sacrifice, humility, integrity). More often it’s about leading people in such a way so that a corporate entity can make more money.


07.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني Tudor_Griffiths (1)  
المملكة المتحدة

We have a leadership problem indeed, but then in the terms set out in this paper, so did the church in the first century and in every century since. The amazing thing is that God uses fallible leaders to accomplish his work. A Biblical and historical perspective can perhaps give us a little more hope.

Maybe it helps to distinguish spiritual and structural factors in leadership development. Learning skills and developing character each require a different methodology. Spiritual development is necessary in every context, but the specific skills may vary within different church and cultural contexts.


07.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني jackrobinson (0)
الولايات المتحدة

Thanks for the presentation of the survey and your comments, Jane.  Very helpful.  


06.10.2010
PhContributeBy
رد ضع علم 0 يعجبني لا يعجبني Ndidi_Sam-Woruka (0)  
نيجيريا

This subject is dear to my heart. There is a huge generational gap of deliberate and sacrificial mentoring by older Christian leaders, targeted at raising emerging Christian leaders. This has contributed greatly, in my opinion, to the crisis the Church is facing in this regard and has continued to increase the hunger for mentoring today among emerging Christian leaders.

What distinguishes a Christian leader is Christ-centered influence, emanating from his/her character or if you like internalized core values (walking your talk, living and leading like Jesus), which I agree are developed through life experience, mentors, classroom training, models, accountability, etc. As a YL, I have in the course of my Christian walk related with several older Christian leaders at various levels and fronts and have had very enriching and also not so good encounter.

It’s a mixed feeling in my view; the oldies are too busy to make out time to mentor the youngies, they lord it over them and are more inclined to using the people to accomplish the task than raising people to accomplish the task. The youngies, like orphans, struggle to develop themselves through every other available option (experience, bible school, etc), and to influence their successors.

The time has come for all hands to be on deck toward ensuring that every Christian has the opportunity he/she needs to grow and keep growing towards Christ-like/centered (selfless and sacrificial) leadership.


05.10.2010
1  2 3  Next >> 

يتوجب عليك تسجيل الدخول أولاً لكي تتمكن من نشر تعليق. إذا لم يكن لديك حساب، يمكن التسجيل الآن (إنه مجاني وسهل!)

الولايات المتحدة

PhContributeBy Jane Overstreet   
 
الموقع: Colorado Springs
الدولة: الولايات المتحدة

مشاهدة العضو


إن Jane Overstreet لم يساهم بأي مدخلات Resources أخرى. لمشاهدة محتويات أخرى أسهم بها Jane Overstreet، انقر هنا.

الوصول إلى الخريطة والإحصاءات

 

مشاهدات: 102160
تعليقات: 56
توصيات: 12

نقرة واحدة للقيام بالعمل

صلني بأشخاص مهتمين في هذا الـ المصدر:

شروط الاستخدام | سياسة الخصوصية | إن محاورة لوزان العالمية مدعوم من قِبَل World Wide Open | ما هي World Wide Open؟